في المشرق ، والتركية والفارسية والحبشية والملاوية . ولما أعلنت حرب 1914 ، انخرط في الجيش .
وفي 1917 استدعاه الجنرال ليوتيه ، حاكم مراكش ، للعمل في مراكش ، بناء على توصية من مدير مدرسة اللغات الشرقية بول بواييه ، فعمل أولا في الجيش الفرنسي المقيم في تازه ، ثم في منطقة تازه ، وبوجربه وترمزيت .
وفي عام 1918 انتدب ترجمانا مساعدا في مصلحة الاستخبارات ، وكان يعمل في منطقة باب المروج وكف الغاز .
وسرح من الخدمة العسكرية في أكتوبر 1919 ، فأقام في القاهرة لمدة عامين بصفة باحث في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة ، ودخل وزارة الخارجية مترجما . ثم وضع تحت تصرف الحماية الفرنسية في مراكش ابتداء من أول نوفمبر 1921 . فكان مساعدا لرئيس قسم الدراسات الاجتماعية في طنجة . واختار العمل حينئذ في ميدان البحث العلمي ، مع استمراره موظفا خارج الإطار الدبلوماسي في وزارة الخارجية ، بصفة ترجمان ، ثم قنصل في 1938 ، ثم مستشار أول في شؤون الشرق في 1946 ، وأخيرا بصفة قنصل عام .
عين أستاذا للغة العربية الحديثة ، وأخيرا مديرا للدراسات في « معهد الدراسات العليا المراكشية » في الرباط . وبقي في هذا المنصب حتى 1958 .
ولما عين وليم مرسيه في الكوليج دي فرانس 1927 ، خلا كرسي اللغة العربية المغربية في مدرسة اللغات الشرقية ، فخلفه فيه كولان في مايو 1927 ، وبقي فيه حتى إحالته إلى التقاعد في 1963 .
وكان خلال هذه الفترة التي قام فيها بالتدريس يوزع وقته بين باريس والرّباط ، ويؤدي عمله في كلتا المهمتين : فبقي 33 سنة في « معهد الدراسات العليا المراكشية » في الرباط ، و 36 سنة في مدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس .
وبعد تقاعده واصل التدريس - « بحسب الطلب » كان يقضي فترات طويلة في مراكش متابعا أبحاثه في اللهجات العامية المراكشية .
توفي في 24 يناير .
وهذا ثبت بأبحاثه وكتبه :
- « تعليقات تتعلق باللهجة العربية في شمال منطقة تازه » ( بمراكش ) ، 1920 .
- « معجم اصطلاحي للغة المراكبية في النيل » ، 1922 .
- « متن أسباني عربي في الحسبة » ، 1931 ، بالاشتراك مع ليفي بروفنصال .
- « أخبار أسرة السعديين لمؤلف مجهول » ، 1934 .
- « تحفة الأحباب ، معجم في المادة الطبية المراكشية » ، 1934 بالاشتراك مع الطبيب رينو .
- « وثائق مراكشية تفيد في تاريخ الداء الفرنجي » ( - الزّهري ) ، 1935 .
- « مختارات مراكشية » ، 1939 .
- « الحياة المراكشية » ، 1953 ، وهو مجموع من النصوص الأتنوجرافية باللهجة العامية المغربية .
وواضح من هذا الثبت أن اهتمام كولان الأساسي هو دراسة اللهجات العربية العامية في مراكش . وفي الوقت نفسه كان يتقن اللغة البربرية بلهجاتها المتفرقة في مراكش .
كذلك عني بأسبانيا الإسلامية ، خصوصا باللهجات العربية المحلية هناك . وأمضى سنوات طويلة في تحقيق ديوان الزجال الأندلسي الشهير :
ابن قزمان . وكان في عزمه أن يجعل من تحقيقه رسالة للدكتوراه . لكنه لم يحقق عزمه هذا . وترك بين أوراقه تحقيقا لمائة وتسعة وأربعين زجلا من هذا الديوان ، مع ترجمة إلى الفرنسية وتحليل للأوزان التي استخدمها ابن قزمان في أزجاله ؛ وكذلك دراسة للغة ابن قزمان ولمجموع إنتاجه « 1 » .
جوزيف شادر ( 000 - 1397 ه - 000 - 1977 م )
نائب رئيس حزب الكتائب في لبنان .
رافق السياسية اللبنانية منذ ما قبل الاستقلال ، وشغل مناصب وزارية ، وكان خبيرا في الشؤون الاقتصادية والمالية ، وهو نائب الدائرة الأولى في بيروت عن طائفة الأرمن الكاثوليك .
من أبرز مؤسسي حزب الكتائب ، وانتخب نائبا لرئيس الكتائب ، وظل كذلك حتى نهاية حياته .
توفي فجر 28 آذار ( مارس ) « 2 » .
جوزيف مغيزل ( 1343 - 1415 ه - 1924 - 1995 م )
سياسي ، حزبي ، محام ، حقوقي ، كاتب .
ولد في تبنين بجنوب لبنان ، وتلقى علومه في مدرسة سيدة مشموشة ، وأكملها عند الآباء البيض والحكمة والليسية ، وانتسب إلى كلية الآداب الفرنسية ، حيث درس الآداب الفرنسية .
انتقل إلى كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف ، ونال إجازة في الحقوق الفرنسية ، ثم إجازة في الحقوق اللبنانية .
انتسب إلى حزب الكتائب عام 1942 ، وتقلب في مناصب عدة ، منها : رئيس مصلحة الطلاب ، ورئيس مصلحة العقيدة ، ثم عضو المكتب السياسي حتى عام 1957 م .
أنشأ حركة التقدم الوطني مع النائب مانويل يونس وآخرين بين 1950 إلى 1960 م .
هامش
( 1 ) موسوعة المستشرقين ص 242 - 243 .
( 2 ) المجتمع ع 344 - ( 16 / 4 / 1397 ه ) ص 43 .