ولهذا الحكيم ماجريات طويلة الذيل منها معرفته للنبض بحيث لا يكاد يخطئ منع بعض النساء من أكل العنب لعلة أصابتها فلم تجد بدا من أكل العنب فأكلت خفية فازدادت علتها فحضر فقيل له العلة زادت فقال نستمع النبض بماذا ينبينا فجسه فقال أكلت عنبا فأنكرت ففصدها في عرق مجهول فاستفرغت في تلك الحال ما أكلته فكان عنبا .
ومنها انه شكا اليه مجذوم علته فاشترط عليه مالا بعد أن أمره أن يبعث من يأتيه بحنش عظيم فجىء به فقطع رأسه وذنبه في حلة واحدة وربط أعلاه وأسفله وألقاه على النار فانتفخ حتى صار كالزق ثم أخرجه وأفرغ ودكه فأمر المجذوم باستعماله صبحا وليلا فبرئ .
ومنها انه شكا اليه بعض أهل الغنى ضعف الباءة فخرج إلى حدة ينزهه ثم طلع إلى جبل القطّار المعروف بشعب الغويدى فأخرج مزمارا وصوت به فاجتمعت عليه الأفاعي من كل وجهة فاختار منها واحدا ضاربا لونه إلى الحمرة ثم صفر بمزماره مرة أخرى ففرت عنه الأفاعي بعد أن أخذ الأحمر منها ثم قطعه وطبخه وأرسل إلى الشاكى به فقويت باءته .
وشكا اليه بعض مصاحيبه شدة في الباءة فسقاه شرابا لا يدرى ما هو فما زال المنى يسيل منه ثلاثة أيام وانقطعت شهوته للنساء بعد ذلك .
وحدث انه كان ممن انضم في جيش طهماسب وانه أرسل طهماسب في توجههه إلى بلاد الروم إلى أهل الفلك والحكام بالنجوم فسألهم عن مسيره فقالوا إنك إن بلغت موضع كذا فلا تتجاوزه فإنك من ذلك المحل منحوس فأمرهم أن يجتمعوا ويحددوا المحل بشئ فأجمعوا على حجرة بالصحراء وقالوا انك إن تجاوزتها لم يتم لك مأرب فلما قارب تلك الحجرة أمرهم أن يدحرجوها بين أيديهم لئلا يتجاوزها أحد من أصحابه وأخبر العجمي انه استفتح أراضي بسبب تقديمه للحجر بين يديه . وكان العجمي هذا جريثا خبيثا رافضيا مدمنا للخمر كثير الزنا نهاه سيف الإسلام أحمد بن المنصور على عن هذه الرذائل
معجم الأطباء — صفحة 502
مساهمون: أحمد عيسى بك
ص٥٠٢