الدين والحكيم ابن المذهب وحصل عندهما الطب ومهر فيه غاية المهارة وأظهر في المعالجات تصرفات كثيرة حتى نصبوه رئيسا للأطباء في المارستان التي بناها السلطان محمد خان بمدينة قسطنطينية ثم جعله السلطان بايزيد خان من جملة أطباء دار سلطنته ثم جعله أمينا للمطبخ العامر في دار سلطنته ورضى عن خدمته وشكر له في تدبير أطعمة توافق مزاجه وطبعه وصاحب معه لذلك ومال اليه كل الميل وكان لذيذ الصحبة جدا ثم إن الوزراء حسدوه على ذلك واخترعوا وجب عزله فعزله ثم بعد مدة عرف عدم صحته وأعاده إلى مكانه ثم جعله رئيسا للأطباء في دار سلطنته ودام على ذلك بأرغد عيش ونعمة وافرة وحشمة عظيمة ولما جلس السلطان سليم خان على سرير الملك عزله وبقي مدة معزولا ثم أعاده إلى مكانه وصاحب معه ومال اليه كل الميل فحصل له جاه عظيم وقبول تام ولما جلس سلطاننا الأعظم السلطان سليمان خان على سرير السلطنة عزله أيضا ثم أعيد إلى مكانه ثم سافر إلى الحج في سنة 930 ه ( ثلاثين وتسعماية ) وتوفى بعد أن حج بمدينة مصر المحروسة ودفن عند قبر الامام الشافعي رحمه اللّه تعالى وكان سنه وقت وفاته ستة وتسعين وكان مزاجه في غاية القوة ولم ينقص من أسنانه شئ روّح اللّه روحه ونور ضريحه ( الشقائق النعمانية لطاشكبرىزاده ص 24 ج 2 والسنا الباهر للشبلى ص 283 والكواكب السايرة للغزى ج 1 ص 579 ) .
محمود بن مسعود بن مصلح
- الإمام العلامة ذو الفنون قطب الدين أبو الثناء الفارسي الشيرازي الشافعي المتكلم صاحب التصانيف وكان أبوه طبيبا وعمه من الفضلاء فقرأ عليهما وعلى الشمس الكتبي والزكي البوشكانى ورتب طبيبا في البيمارستان « 1 » وهو حدث وسافر إلى نصير الطوسي ولازمه وبحث عليه
هامش
( 1 ) البيمارستان المظفري بشيراز .