بالحذق والمعرفة كان من أفراد الدهر في علم الأبدان واشتهر في وقتنا واعتمد عليه سلطاننا المذكور في الأدوية والعلاجات واستعمالها وأحبه كثيرا ورقاه المراتب العالية في مدة جزئية وكان ماهرا في الطب وفنونه عارفا حاذقا نبيها كاملا له باع واطلاع ثابر على عادتهم ودخل طريق الموالى والمدرسين وتنقل في المراتب حتى ولى الثمان ومنها أعطى قضاء اسكدار وصار رئيس الأطباء في دولة السلطان مصطفى خان أخي السلطان عبد الحميد خان المذكور ثم عزل وأجلى وأعيد ثانيا وثالثا للرياسة المرقومة واستبد بها آخر أمره في دولة سلطاننا المذكور وسلم من مناضل ومنازع فيها وأقبلت عليه الدنيا وعظمت ثروته وكثرت دنياه وولى قضاء العساكر في أناطولى بعد أن أعطى رتبة قضاء إسلامبول ومكة وبعد انفصاله بمدة قليلة ولى قضاء العسكر في روم ايلى واشتهر أمره وعزل عن المنصب المذكور في أواسط سنة 1195 ه وقصرت مدته قبل الاتمام وذلك لأمر كان وفي سنة 97 أعيد إلى صوارة روم ايلى ثانيا ولم تطل مدة حياته إلا ثلاثة أشهر ومات وكانت وفاته في يوم الجمعة 14 ربيع الثاني من السنة المرقومة ودفن بتربة مخصوصة بقرب جامع السلطان سليم خان ( سلك الدرر ج 4 ص 37 ) .
محمد عبد السميع بك
- ابن عبد السميع محمد شيخ بلدة بنى مزار ولد في هذه البلدة في سنة 1825 م وتعلم في مكتب الحكومة في بلدة الفشن القريبة من بنى مزار ثم في المدرسة التجهيزية ثم التحق بمدرسة الطب بقصر العيني وبعد أن أتم دراسته عينه أدهم باشا ناظر المعارف وقتئذ معيدا بمدرسة الطب للدكتور محمد على البقلى والدكتور حسين عوف الأستاذين بها ولما أغلقت المدرسة في عهد سعيد باشا والى مصر وأعيد فتحها في 10 سبتمبر سنة 1856 م كان صاحب الترجمة في جملة الذين أعيدوا للتدريس بها وصار يرتقى إلى أن بلغ في سنة 1862 م إلى رتبة الصاغقول أغاسى وكان راتبه الشهري 1500 قرشا وفي هذه السنة