تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأطباء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
يربوع وأبى محمد بن أيوب المالقى خاتمة أصحاب أبي علي بن أبي الأحوص وغيرهم وأخذ الطب والمنطق والحساب عن يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز في الطب وتولع بالشعر فنبغ فيه وترسل ففاق أقرانه واتصل بالسلطان أبى الحجاج يوسف بن أبي الوليد بن نصر بن الأحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد أبى الحسن بن الجباب إلى أن مات أبو الحسن في الطاعون العام فاشتغل بكتابة السر وأضاف اليه رسوم الوزارة واستعمله في السفارة إلى الملوك واستنابه في جميع ما يملكه حتى كان في جملة المناشير له وأطلقتا يده على كل ما جعل اللّه لنا النظر فيه فلما قتل أبو الحجاج سنة 755 ه وقام ابنه محمد استمر بابن الخطيب على وزارته واستكتب معه غيره ثم أرسله إلى أبى عتّاب المرينى بفاس ليستنجده فمدحه فاهتزله وبالغ في إكرامه فلما خلع محمد وتغلب أخوه إسماعيل على السلطنة فقبض عليه بعد أن كان أمّنه واستوصلت نعمته وقد وصفها بأنها لم يكن بالأندلس مثلها من تفجر الغلة وفراعة الأعيان وغبطة الغفار وحصانة الآلات ورفعة البنيان واستجادة العدة ووفور الكتب إلى الآنية والفرش والطيب والمضارب والسائمة وبيع جميع ذلك وصاحبها بالبخس ونقصها الخوف وشمل الطلب جميع الأقارب واستمر مسجونا إلى أن وردت شفاعة أبى سالم بن أبي عتاب فيه وفي صاحبه وجعل خلاصه شرطا في مسالمة الدولة فانتقل صحبة سلطانه إلى فاس وبالغ في إكرامه وأجرى عليه وأقطعه وجالسه ثم نقله إلى مدينة سلا بعد أن دخل مراكش فأكرمه عمالها ثم شفع له أبو سالم مرة ثانية فردت عليه ضياعه بغرناطة إلى أن عاد سلطانه إلى السلطنة فقدم عليه بولده فأكرمه وتوسل إليه بأن يأذن له في الحج فلم يجبه وقلده ما وراء بابه فباشره مقتصرا على الكفاية راضيا بغير النبيه من اللبس هاجرا للزخرف صادعا بالحق في أسواق الباطل وعمّر حينئذ زاوية ومدرسة وصلحت أمور سلطانه على يده فلم يزل في ذلك إلى أن وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة أدت إلى نفى عثمان المذكور في شهر رمضان سنة 764 ه فظن ابن الخطيب أن