تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأطباء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ومما يذكر بالأسف والاستغراب أن أحد التلامذة دنا من كلوت وهو في قاعة التشريح وطعنه بخنجر في رأسه فلم يصبه فطعنه ثانية في جوار بطنه فلم يصب أيضا بمكروه وفي الحال بادر التلامذة إلى الحيلولة بين التلميذ المعتدى وبين كلوت وألقوا القبض عليه ولما تغلب كلوت على كل المصاعب عين مديرا للمدرسة الطبية في غرة سنة 1827 م فاختار لها الأساتذة من الفرنسيين والايطاليين وهذه أسماؤهم شروبينى للتشريح والفسيولوجيا ، برنار للصحة والطب الشرعي ، سيليزيا
Celesia
للطبيعة والتشريح ، ريفيير
Riviere
للمادة الطبية والعلاج ، فيجارى للنبات ، دوفنيو
Duvlgneau
للباثولوجيا والاكلينيك الباطني ، بارتيلمى
Barthelemy
للمادة الطبية ، لاسبيرنزا
Lasperanza
للتشريح والرواميز الباثولوجية ، غايتانى
Gaetani
للتشريح العام والوصفي . وسلم المستشفى إلى هؤلاء المدرسين لكي يطبقوا العلم على العمل وقسمت التلاميذ إلى فرق عشر وجعل التلميذ الأنجب بينهم عريفا في كل فرقة وفي سنة 1832 م اختار كلوت 12 تلميذا من أنجب التلاميذ ورحل بهم إلى باريس وقدمهم إلى الجمعية العلمية الطبية واختيرت لجنة لامتحانهم من أشهر أطباء باريس برياسة أورفيلا وجرى ذلك باحتفال عظيم وكان اهتمام كلوت بنوع خاص إلى الأمراض التي يكثر وجودها في مصر وفي البلدان الحارة فامتحنتهم اللجنة في هذه الأمراض وسرت كثيرا من أجوبتهم وحسن أدائهم فهنئوا على فوزهم . وفي سنة 1837 م نقلت المدرسة الطبية من أبى زعبل إلى القاهرة وفتحت مدرسة لتعليم القابلات فن التوليد ولما انتشر الطاعون بمصر سنة 1830 م كان كلوت وتلاميذه من أكبر المساعدين على استئصاله وتقلص ظله فأنعم محمد على باشا عليه برتبة بك وفي سنة 1835 م فشا في مصر الطاعون فنهض لمقاومته هو وثلاثة من الأطباء حتى استأصل شأفته فأنعم عليه محمد على باشا برتبة جنرال ولما دخل إبراهيم باشا بلاد الشام توجه كلوت بك إليها وزار بلدانها كدمشق
معجم الأطباء — صفحة 351 | أحمد عيسى بك