ولما يئس من استصلاح أبى العلا بن زهر في تغيره عليه وكان قد اختص به قبل وانحاش اليه انصرف إلى غرناطة وعاود قراءة الطب وأحكم قوانينه وأقام به عيشه بقية عمره إلى أن توفى ودفن بروضة باديس بن حبوس وذلك بعد الثلاثين وخمسمائة ومن جيد شعره وكان محرا لنظمه ونثره قوله في سميه وبلديه الأستاذ أبى الحسن بن الباذش يرثيه
أبا حسن ظعنت وكل حي * سيظعن بالبعاد أو الحمام
بعثت إلى خليلك من أساة * بما بعث الهديل إلى الحمام
فان عجلت ركابك واستقلت * إماما والفضيلة للأمام
فانا سوف نلحق كيف سارت * على تعب هنالك أو جمام
وديوانه بأيدي الناس مستعمل وهو في التجويد وحلاوة التقطيع والتقصيد أول وقال أبو القاسم الملاحى في نسبه عند ذكره إياه في تاريخه علي بن عبد الرحمن ابن موسى بن جودي القيسي وكناه أبا الحسن كما تقدم وحكى أن أصله من جهة سرقسطة وانه نشأ بألمرية وتأدب بها وسكن غرناطة ووصفه بالمعرفة التامة والأدب وأنشد له بعض منظومه قال وتوفى في حدود الثلاثين وخمسمائة ( المعجم لابن الأبّار ص 278 ) .
علي بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان بن شبيب الحنبلي الحرّانى نور الدين الشيخ الامام المتطبب الأديب صاحب جامع الفنون
- وهو ابن بنت الشيخ نجم الدين أحمد بن حمدان عم والده عبد الرحمن سمع من جدته وسمع منه إبراهيم ابن آقوش سنة 747 ه بالقاهرة ( الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ) .
علي بن عبد الرحمن بن يوسف بن يوسف الأنصاري من ولد سعد بن عبادة أبو الحسن الطليطلى ويعرف بابن اللوفقة
- روى عن أبي المطرّف بن سلمة وأبي سعيد الوراق وأبى عمر بن عبد البر وأبى العباس العذرى وكان فقيها ورعا