وكان سعيد بن محمد هذا جميل المذهب خارجا عن مذاهب غيره من أبناء جنسه منقبضا عن الملوك وهو القائل في آخر عمره
أما بعد غوصى في علوم الحقائق * وطول انبساطي في مواهب خالقي
وفي حين إشراقى على ملكوته * أرى طالبا رزقا إلى غير رازق
وقد أدبت نفسي بتفويض أجلها * وأسرعت في شوقى إلى الموت تائق
وإني وإن حتمت أو سرت هاربا * من الموت في الآفاق فالموت لاحقى
كان على قيد الحياة حوالي سنة 328 ه ( كنز الدرر وجامع الغرر ج 5 قسم 3 ص 308 ) .
سعيد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن محمد أبو سهل النّيلى
- أخو الشيخ أبى عبد الرحمن فقيه شاعر إمام في الطب ثقة في الحديث روى عن أبي عمرو بن حمدان وغيره مات فجأة سنة عشر وأربعماية عن سبع وستين سنة ( طبقات الشافعية ج 3 ص 168 ) .
ومن شعره أنشد علي بن إسماعيل له
يا من تكلف اخفاء الهوى جلدا * أن التكلف يأتي دونه الكلف
وللمحب لسان من ضمائره * بما يجن من الأهواء يعترف
وقال
ولا تجزع لحالة ألمّت * فللسراء والضراء مدّه
ومن عرف الزمان وحالتيه * فلم يتعد في الحالين حده
وقال
دبّ المشيب إلى فودى مبتكرا * وللشباب رداء ليس بالخلق
فقلت يا نفس حتى للرحيل ضحى * ما قصر الليل أدناه من الفلق
( تمام تتمة صوان الحكمة 281 ) .