إليك من القصيد هديت غرّا * عروسا من بنات الفكر عذرا
مخلخلة مسوّرة بتبر * عليها من عقود الحلي درا
عليها من دلال الحسن وشي * تميس إذا مشت رفلا وخطرا
سطور شاكهت نظم اللئالي * يزين نظامها التفصيل شذرا
تحلّ من الأروش عقال جهل * وتهدي في الجروح إليك خبرا
وله شرح « 1 » على مقصورة الشيخ العلّامة أبي مسلم فقد أبدع فيه وجاء في حل معانيه بالعجب العجاب ، وله أراجيز لم تحضرنا وأجوبة نظمية كثيرة لو جمعت لكانت كتابا ضخما ، ومن قصائده القصيدة التي قالها في طلب العلم وهي :
الحمد للّه منشينا من العدم * وباعث الرسل إنذارا إلى الأمم
ثمّ الصلاة على المختار سيّدنا * محمد خير خلق اللّه كلهم
وآله الغرّ والأصحاب أجمعهم * ومن أتى بعدهم يقفو لأثرهم
وبعد فالعلم ما يعنى له طلبا * حتما وأجدر ما يسعى على قدم
لأنه عمدة المحيا به اتضحت * وسلّم للذي يرقى إلى السلم
إن الحياة التي بالعلم قد سنحت * لا كالحياة بمثل المال والخدم
فالعالمون هم أهل الوفا كرما * مستمسكون بحبل غير منفصم
والعالمون هم الأحيا وإن دفنوا * تحت الثرى فهم للناس كالعلم
والجاهلون هم موتى وإن وجدوا * فهم بما جهلوا في الناس كالعدم
فمن يكن طالبا للعلم مجتهدا * نال المعالي ونال الفوز في الندم
وطالب العلم للمولى تحفّ به * ملائك اللّه إعظاما على عظم
هامش
( 1 ) سماه الدرر المنثورة على المقصورة .