إذا استصعبت أمرا فأحس صابه * ففي عقباه تستحلي شرابه
وكن ذا همّة شمّا وعزم * كعزم الشيخ عيسى ذي الإنابه
سلالة صالح بن عليّ الحا * رثي المقتفي سنن الصحابة
أراد الحجّ فاجتمعت إليه * تؤخّره أودّاء القرابه
أتوه قاألين له جهارا * نخاف عليك في هذي الغيابه
فإن السير مسلكه مخوف * وأن كلابه ملأت شعابه
ومن أجوبته النظمية جوابه للأستاذ الفاضل عيسى بن ثاني البكري المار ذكره في الطبقة الثانية من طبقات الشعراء وهذا هو السؤال :
أبدر تجلّى أم ضيا الشمس أشرقا * علينا فاضحى الكون بالنور مشرقا
أم العالم الزاكي الأرومة عامر * سليل خميس بحر علم تدفّقا
أبو مالك مهما توقد فكره * أخاف عليه منه أن يتحرّقا
غدا مفتيا بين البرية هاديا * إلى الحق فتاحا لما كان مغلقا
فما ذا ترى قطب الهدى في الفتى إذا * أصرّ على ذنب ولم يك مشفقا
ويعمل في الإصرار للّه طاعة * صلاة وصوما أو بمال تصدقا
وتاب إلى مولاه من بعد هل له * ثواب لما صلّى وما كان أنفقا
أفدني جوابا أستضيء بنوره * وفصّله تفصيلا جليا محقّقا
وأصلح نظامي ثم سامح تطفلي * ولا زلت للحق المنير موفقا
الجواب
إليك جوابا كاشفا ما تغلّقا * منيرا كبدر في الغياهب أشرقا