وسليل الإمام سالم الرّا * شد عبد الإله خدن التقاة
عالم فاضل وبرّ زكيّ * ما دنا قط في سيل الدناة
يقال خدن وخدين بمعنى صاحب أو ملازم ، والتقاة بتاء مربوطة أي التقوى ، وفي الكتاب العزيز :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ » ،
ودنا بمعنى قرب ، والدّناة بفتح الدال بمعنى الخسة والذلة ، والأصل الدناءة وحذفت همزتها لأجل إقامة الوزن ، ومثل هذا من ضرورات الشعر ، وبين دنا والدناة الجناس المذيل ، وهو نوع بديعي ، واستغنى الناظم عن ذكر نسب هذا المترجم له لشهرة المعرفة به .
[ الشيخ عبد اللّه بن الإمام سالم بن راشد الخروصي ]
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر وهذا القرن الخامس عشر في العلم والأدب الشيخ العالم عبد اللّه بن الإمام سالم بن راشد بن سليمان الخروصي ، وجده من قبل أمه الشيخ العلامة الامام نور الدين السالمي ، درس علم العربية عند الشيخ العلامة سعيد بن أحمد الكندي إذ كان هو مقيما بنخل قاضيا وتفقه على جملة من أهل العلم منهم عمه الشيخ ناصر بن راشد والشيخ زاهر بن سيف الفهدي الريامي ، وجدّ واجتهد حتى رسخ في العلم قدمه ، واستطاع أن ينفع الناس به كما أن السلطنة استقضته في عدة من البلدان ، وها هو اليوم قاض بولاية الرستاق وعضو من أعضاء محكمة الاستئناف ، فمن شعره هذه القصيدة : -
أبي المجد أن يأتيه إلا مصمّم * له صولة يندكّ منها ذرى الجبل
ولن يبلغ العلياء إلا ابن حرّة * له عزمات لا ترام ولا تفل
له همة تعلو الثريا وسؤدد * يروّي شباة السيف من هامة الرفل