مسموع الكلمة محبوبا عند الناس أجمع ، حتى فارق حياته يوم صفر عام ثلاثة وأربعمائة بعد الألف ، تغمده اللّه برحمته وأسكنه فسيح جنته .
ومن نظمه جوابه على سؤال من أحمد بن محمد الراشدي ، وهذا هو السؤال :
دعني أسائل شيخا قد علا وسما * فوق السما وغدا بدرا لنا وسما « 1 »
وفاق بين الورى إذ جلّ منطقه * علما واعني سعودا أفضل الكرما
حسبي به أنني لا أبتغي بدلا * عنه ولا زال حلالا لما انبهما
إنّي أسائل عن قول النبيّ لنا * أعبد إلهك دوما لا تكن سئما
كأن تراه ولا عين تراه بذا * جاء الكتاب وما في اللّه ما وهما
قد حار قلبي ابن لي الحق أتبعه * إني أراك خبيرا تكشف الظلما
ثم الصلاة وتسليم لسيّدنا * محمد مع آل سادة كرما
الجواب
هذا جوابي لمن للشعر قد نظما * وفاق أقرانه لما إليه سما
يا أحمد جئت تبغي الرشد من رجل * حيران يعجز عن تبيان ما انبهما
إنّي امرؤ غير ما بيّنت من صفتي * لكنّني مقتف ما قالت العلما
أعوذ باللّه أن أرضى بمحمدة * لم اكتسبها ولم أسعى لها قدما
أما مقال رسول اللّه سيدنا * قد بيّنته لنا أشياخنا القدما
معنى تراه عظيما إذ تجلّله * مستشعر القلب والتقصير ملتزما
هامش
( 1 ) أي مطرا فهو من الالفاظ المشتركة .