تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لإصلاح الطرق ، وهو الذي أوقف الطريف من حاجر حطاط وقطعا من الأموال ببوشر ، وغير ذلك ، وأوقف برك الماء بين بركا ووادي المعاول ، وأخوه حمود بن أحمد الذي بنى مسجدا في زنجبار وأوقف له عقارات يعلم منها القرآن وسائر العلوم بعد اصلاح المسجد ، وهو الذي بنى بيت الرباط بمكة ، وأوقفه للحجاج العمانيين ، وأعتق ما يقارب ثلاثمائة رقبة لوجه اللّه تعالى ، وهلال بن أحمد المتقدم ذكره هو الذي آوى الضعفاء والمساكين بمسقط فأحسن إليهم ، وسمّي وادي المحلة التي بجنب بيته الذي يسكنه بمسقط وادي العور لكثرة العور والعمي فيها الذين جاءوا من كل فج لأجل إحسانه وسكنوا بجواره ، وابنه محمد بن هلال كذلك رجل محسن صالح مثل أبيه في التبرعات الخيرية وهو الذي أوقف فتح الخير وغيرها من الأموال . ومن آل بو سعيد الذين قاموا بخدمة دولتهم السيد هلال بن محمد بن سعيد فقد صار أولا مدرسا في مسجد الخور ثم بعد فترة صار رئيسا في دائرة الأوقاف والتركات ثم تولى قسما من أعمال محافظة العاصمة . ولا ننسى المرأة الصالحة المحسنة ثريا بنت محمد بن عزان ، فلها في الإحسان ذكر مسطور في جبهة الزمان ، ولها أوقاف معروفة ، وهي من نسل ولد الوكيل ، ومثلها خولة بنت حمود بن أحمد فلها أوقاف في بوشر . ومن بلد الأخضر من الفروع الشيخ الفقيه سالم بن سيف بن مسلم ، كان عاملا للإمام الرضي عزّان بن قيس في ولاية ضنك ، واستشهد في وقعة ضنك لما قام الإمام عزان عليها ، وكان الشيخ سالم هذا فاضلا زاهدا ، وقد بنى لنفسه مسجدا يتعبد فيه في طرف الأموال ببلد الأخضر ، وهذا المسجد باق ومعروف إلى اليوم ، رحمه اللّه ورضي عنه .