لكن نعم أبقيت مجدا خالدا * تأريخه ذكرى مدى الآباد
باللّه عاهل حمير حيّرتني * ما ذا الذي ابديه في انشادي
ابدي رثاء أم أقول معاتبا * أم عاذرا لك من عذيّر مراد
إلى أن قال :
ثم انضممتم بعد مع سلطانكم * عن رغبة منكم ومحض وداد
عاهدتموا واثقتموا آزرتموا * سيئت بوحدتكم قلوب أعادي
يجري على اصلاحكم وصلاحكم * وجرى بأطيب سيرة ورشاد
بالعدل والاحسان فيكم قد جرى * واحاطكم عن طامع أو عادي
بقضاتكم وولاتكم وجباتكم * ما حاد عن نهج الامام الغادي
لم ترع هاتيك العهود جميعها * أنت الخبير بناكث الاعهاد
لم ترع للسلطان حقا قط لا * ابدا ولا راعيت أمن بلاد
واللّه عاهل حمير ما ذا الذي * أبديته من كامن الأحقاد
وذهبت لا ذا النون أنت مغاضبا * تبغي الهدى من غير طرق سداد
وجعلت تدعو كل من تلقاه من * اي القبائل بالحروب تنادي
وأثرتها حربا ضروسا فتنة * يعلو لظاها فوق سبع شداد
وجعلت تدعو للإمامة حيث لا * تسطيعها من عدة وعداد
ورّطت أهل الفضل باسم امامة * وتركتهم للسجن والأصفاد
ورميت في أهل العلاية رمية * باءت لهم بالهون والافساد
وجنيت أنت على عمان وأهلها * وتراثها من طارف وتلاد
باللّه عاهل حمير ما ذا الذي * طرق العقول وأنت ابصر هاد
سبق القضاء هو الذي صرف النهى * حكم المقدّر فوق كل مراد