Skip to main content

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — Page 264

Contributors:

P.264
اعاده السلطان إلى العاصمة مسقط في حدود عام ستة وسبعين وثلاثمائة بعد الألف فجعله قاضيا بمحكمة شعبة الأجانب وبعد مدة يسيرة جعله فردا من افراد قضاة المحكمة الشرعية بمسقط وكان القضاة يومئذ المشايخ إبراهيم بن سعيد العبري وهاشم بن عيسى الطائي ومؤلف الكتاب واستمر المترجم له في عمل القضاء بهذه المحكمة حتى أدركته المنية عام ثلاثة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف تغمّده اللّه برحمته كان حاويا من العلوم النقلية والعقلية ما لم يحوه غيره من العلماء وكان يسرد من القصص التاريخية والوقائع الحربية عن ظهر الغيب شيئا كثيرا وعنده من النكت واللطائف والفوائد ما يبهج القلب ويشرح الصدر ولا تسل عما يحفظه من الأشعار قديمها وحديثها مطوّلاتها ومقطّعاتها فحدّث عن البحر ولا حرج وهو يتكلم ويقص في كل فن من فنون العلم والأدب كثير المباسطة للأدباء لطيف المطارحة لاخوانه النبهاء فكاهيّ البيان وغراميّ اللسان وله اشعار كثيرة وأسئلة وأجوبة نظمية في الفقه وغيره منها هذه القصيدة التي قالها بمناسبة الحفلة المدرسيّة بظفار في يوم 9 ذي القعدة سنة 1375 :
مواهب المرء بين العلم والفكر * تبدي حقائق لم تخطر على نظر لا سيما ان صفا عن كل شائبة * لا ينزل العلم قلبا قط ذا كدر فهذّب النفس بالأخلاق ترفعها * أوج الفضائل تهذيبا من الغير وأوردنها ولا تبقى على ظمأ * موارد العلم تحمد عبة الصدر زالكون أحلى كتاب فاقرءوا سورا * من علمه تعرفوا ما جاء في السور فيه العجائب لم تبرح محجبة * حتى أتيح لها علم من البشر فابرزوها لأهل الكون نيّرة * بهمة تبتغي سيرا إلى القمر وكم به من علوم حازها أمم * حتى ارتقت لسما العليا على قدر