واستقضته الحكومة على بلد ابرا من الشرقية ، توفي عام واحد وخمسين وثلاثمائة بعد الألف ، وكان يحب الشعر ويقوله وعنه أسئلة نظمية كما له أجوبة نظمية فهو يسأل ويسأل .
فمن أسئلته النظمية سؤاله للشيخ العلامة أبي عبيد السليمي قال :
من ذا لداء الجهل أصبح كالشفا * وبعلمه دجن الغباوة كشّفا
ذاك الفقيه أبو عبيد مقصدي * فرجاي منه لمطلبي أن يسعفا
هذي قلوص مسائلي تطوي الفلا * تزجي قريضا بالشفا لمن اشتفى
ما ذا تقول بعبد رق ظل في * أفريقيا أرض الزنوج مخلّفا
وجميع من فيها من العبدان * فالافرنج أعتقهم فأضحى مجحفا
والعبد مالكه هنالك عاجز * يبدي تملكه وقد برح الخفا
وأراد تحريرا له في واجب * أيصح قل لي أم تراه معجرفا
هذا السؤال فإن صفا لك وده * يوما فخذه ودعه مهما كلّفا
واعذر فلسني للقريض بحائك * لكن أقول إذا أردت تكلّفا
الجواب
بسؤالكم هجم السرور وقد صفا * كدر الزمان وجاء بالود الوفا
حارت عقول أولي النهى من نظمكم * لما أتى يزجي البديع مرصّفا
لكنما نحن الذين تبلّدوا * رفقا بنا فحذار أن نتخطفا
بشرى لنا جاد الزمان بفيصل * وإمام علم للشريعة قد وفى
شمس الهدى بحر الندى سم العدى * أعني الخليليّ الإمام المنصفا