إن من بالعلم لم يعمل رمي * في عذاب قبل عبّاد الوثن
والذي يبخل بالعلم على * أهله خانهم فيما اؤتمن
إنما العالم شمس في الورى * فهو يهدي بهداه حيث عن
ومن الإعراب خذ حظا فقد * يكذب الناطق إن فيه لحن
هاكه نظما بديعا محكما * صاغه فكر لبيب ووزن
ليس فيه مدح سلطان ولا * ذكر أطلال عفت منها الدمن
لا ولا في ذكر خود غضّة * بضة رجراج حمراء الوجن
ذات خال وجمال نشأت * في دلال تشبه الظبي الأغن
ونبال من جفون بدّدت * زج قوسان عليها واقترن
ورضاب من ثنايا مبسم * لعس سمطي لآل قد أكن
وتضيء الليل بالوجه كما * تظلم الصبح بفرع ذي دجن
جمر نار الخد منها بارد * وهو يودي حرّ نيران الشجن
عجبا من حر نار هاجه * بارد الجمر من الخد الحسن
حزب رهبان الهوى يعبدها * فلها خروا سجودا للذقن
ليس من دأبي هذا أبدا * إن هذا دأب أصحاب الدّخن
بل من اللّه به أبغي الرضا * فهو ذو فضل وإحسان ومنّ
وصلاة وسلام للنبي * أحمد الهادي إلى خير سنن
وعلى آل وأصحاب له * ما شدت ورقا على أعلى فنن
وله هذه القصيدة قالها واصفا بها المسفاة وأهلها . . . قال :
إن شئت تنظر بهجة الجنّات * عرّج هديت لبلدة المسفاة