ومما قلت في غزارة الدّمع :
وقائلة أرى بحرا * وأعهد ها هنا برّا
فقلت لشوقكم دمع * غدا يا منيتي بحرا
وها أنا سابح فيه * وربي يحفظ العمرا
ومما قلت في قلة الدموع :
وقائلة ما بال جسمك لا يرى * ودمعك موجود ولكنه زهد
فقلت لها انحلت عظامي جميعها * دموعا وهذا آخر الدمع والجسد
ومما قيل في الاعتذار بقلة الدموع :
قالوا أترقد إذا غبنا فقلت لهم * نعم وأشفق من دمعي على بصري
ما حق طرف هداني نحو طرفكم * إني أعذبه بالدمع والسهر
وللأرجاني في المعنى :
سأضمر في الأحشاء عنكم تخوّفا * وأظهر للواشين عنكم تجلّدا
وأمنع عيني اليوم أن تكثر البكا * لتسلم لي حتى أراكم بها غدا
وما ألطف ما قاله حسن البارع :