ويا من القصد ميمونا إلى يمن « 1 » * ترى المكارم والغرّ الميامينا
وأحلل بحارتها العصما ومحتدها الأ * سمى ومنبرها الأسنى لداعينا
مغنى الأرامل والعافين إن فقدوا * سبيل مرحمة يرجوه عانينا
فطف بأرجائها مستجليا أثرا * مستوضحا خبرا يتلى لماضينا
ومل إلى القشع واسترشد معالمها * تهدى إلى أثر من مجد بانينا
وقف بسعنة بين السّوق رائجة * فيه القلوب ونبع العين يروينا
والثم مآثر للإسلام خالدة * ظلت تشعّ بأنوار المصلينا
وامرر بمرّية الآباء ماثلة * بها المآثر للأبناء تدوينا
وحيّ أرواح أسلاف بها درجوا * مضوا كراما وفي ركب الموفّينا
وعج إلى العلم الأسمى وربوته * ونبعه حيث يروى غل ضامينا
واشمم شذا الزهر من أرجائه عطرا * وامدد إلى أهله كفّ المحيّينا
وخذ بقصدك أفياء الصفاء لدى * المصفّيا حيث يصفو ورد صادينا
وأنعم بنفح الصبا غضّا يلطّفه * ندى الزهور ضحى يشفي العليلينا
واعدل لعدبي « 2 » منار المهتدين فكم * دعت لنهج الهدى خير المجيبينا
وكم بأقمارها الأحبار قد كشفت * غياهب الجهل من أفق الجهولينا
وكم بأنهار علم من معارفها * أروت عطاش النهى أكرم بمروينا
طارت بجعفرها « 3 » الطّيار في أفق * من العلا لا يجاريه المجارونا
وحلّقت ببنيه في معارجها * إلى سماء النّبيّين الأجلّينا
للّه أنت سمّي المصطفى « 4 » فلقد * جمعت بالجامع الأسمى الهدى فينا
وأنت يا أزهر « 5 » قد أزهرت بك في * حقل العلوم سهول بل روابينا
هامش
( 1 ) محلة الدرامكة ومنهم الشاعر المتقدم ذكره القائل - ما بين بابي عين سعنة واليمن -
( 2 ) محلة كان بها مشاهير من العلماء من أهل أزكي .
( 3 ) جعفر بن محمد الطيار من بني ضبه عالم مشهور .
( 4 ) محمد بن جعفر صاحب الجامع لمشهور .
( 5 ) أزهر بن جعفر أحد العلماء المشاهير .