وربنا قد أمر العبادا * أن جاهدوا لتبلغوا المرادا
وليس للإنسان ما أرادا * بل ما سعى لنيله وصادا
وكان بين بايع وشاري * وقد خرجنا لامتثال الأمر
في فتية قد شرحوا لي صدري * فأحمد أحمده في عمري
ولحمود كان جلّ شكري * ولسعيد نخبة الأصهار
في سابع الحجة غادرنا الوطن * وانتخبت فكرتنا خير السفن
وقام بالواجب ربها الفطن * سليل جمعة عليّ المؤتمن
من آل بيت ناصر الحشّار * وليلة الخامس والعشرينا
من شهر ذي الحجة جئنا المينا * وقد نزلنا بندرا ثمينا
بمبيّ لا نزيدها تبيينا * دار الغنى وبغية السفار
وعوض كان لنا مقتعدا * بيتا رفيع سمكه لنا بدا
لكل ما نحتاجه قد مهّدا * بحلة الخوجة أرباب الندا
جاورتهم فأحسنوا جواري * يحفّنا بكل ما نحتاج له
أراحنا من الهموم والوله * فكان فالنا بهذه الصلة
وإنه كما يكون أوله * يكون آخر الأمور جاري
تهنا به « 1 » أربعة الشهور * ندبّر الأمر عن المحذور
ننتهز الفرصة في الأمور * نأمل فيها كرّة الصقور
وإنما القضا أمام الساري * والرب قد قال تريد وأريد
ولا يكون عبدي إلا ما أريد
هامش
( 1 ) لعل الضمير يعود إلى البيت من قوله ( بيتا رفيع سمكه )