وأحلت كيف وما وأين وشبهها * وعبدت ذاتا بالحجاب مكنّفه
هذا التناقض في اعتقادك شاهد * يقضي عليك بأن دينك عجرفه
إن كنت تعقل ما تراه فهذه * ماهيّة محدودة متوقفه
أو لست تعقله فأنت مخلّط * درك ولا درك فأين المعرفة
إن قلت معلوما أحطت بذاته * وجعلت عجزك قدرة متصرّفه
أو قلت مجهولا فأنت معطّل * أعبدت مجهولا وعطّلت الصّفه
أثبتّ إدراك العوارض ذاته * إن كنت درك العين لن تستنكفه
يستلزم الإدراك ويلك مدركا * متحيّزا ذا صورة متكيّفه
تنفي التّحيّز والحلول وتثبت ال * مستلزم المنفيّ ما هذا السّفه
إن قلت أمر خارج عن فهمنا * وأتيتنا بقضيّة متكلّفه
فأليك لو جرّدتها عقليّة * لرأيت نفسك في الهوى متعسّفه
إن كنت تدركه بغير وسيطة * فالفعل ليس لفاعل لن نعرفه
أو لا فأيّ وسيطة تسطو بها * فترى عيانا ذاته متكشّفه
وحديثكم يقضي برؤيتكم له * بالعين لا حسّ سواها عرّفه
ردفا لقول اللّه ناظرة وما * في حجّتيك على ادّعائك معرفه
هب أنني سلّمت فهمك منهما * أين استقرت منهما تلك الصفة
هل اثبتا إلا لعينك رؤية * حملا على بهتان أهل السفسفه
وهي طويلة جدا ، وبهذا القدر منها كفاية .
وللشيخ العلامة نور الدين السالمي مثلها على هذا المنوال .
وللشيخ العلامة سلطان بن محمد البطاشي أيضا هائية على هذا البحر والروي ، وسيأتي ذكر كل في محله إن شاء اللّه تعالى .