ودفنه قريبا من الحصن ، والمعروف عند أهل جبرين أن قبره داخل الحصن قرب النهر مكتوب عليه البيتان المتقدمان ، قال : وخلصت عمان لسيف ولم ينازعه فيها منازع ، قال : وكثير من أهل عمان المشهورين بالعلم متمسكون بإمامة بلعرب ويرون أن سيفا باغ عليه . 1 ه واللّه أعلم بصحة الواقع ، وسيف هذا هو الملقب بقيد الأرض لضبطه الممالك وهو الإمام الرابع في اليعاربة ومما يذكر من الشعر للإمام بلعرب قوله :
إذا ما دعتك النفس يوما لريبة * فعاص على حال هواها وخالف
ولا تتّبعها مدّة العمر إنما اتّ * باع هواها قائد للمتالف
وجانب هواها ما استطعت فإنما * مجانبة الأهواء حرفة عارف
وخف من إله العرش شدة بطشه * لعلك تنجو يوم نشر المصاحف
وقال أيضا :
ولما رأيت الناس لم أر صاحبا * أخا ثقة في النائبات العظائم
وأبصرت فيهم في رخاء وشدة * فلم أر منهم غير كسب الدراهم
فإن كنت ذا يسر فحولك إنهم * مماليك أو عسر كأضغاث حالم
وثقت بمن أحيا العظام رميمة * وأنشأها خلقا لطيف المناسم
وكانت وفاته عام أربعة ومائة وألف فتكون مدته في الإمامة ثلاثة عشر سنة وللّه الملك الدائم .
ونستحسن ذكر أئمة اليعاربة أجمع بمناسبة ذكر الإمام بلعرب