وله المقصورة التي عارض فيها مقصورة ابن دريد ، وهذا أولها :
يا هل رأيت بين فيد فاللوى * ظعائنا تجزع أعواص اللّوى
عقائلا من يعرب عطابلا * عرانجا « 1 » لصن بألحاظ المها
من كل جماء الحجوم بضّة * صامتة الخلخال غرثاء الحشا
درّية الثغر منير صلتها * عذبة سلسال الثغور واللما
كأنّها بدر تمام قد علا * على كثيب أصلد على نقا
فالليل والصبح المنير أصبحا * منها حسودي ضوء صبح ودجى
يقول فيها :
أنا ابن ذي التاج المليك تبّع * وصفوة المختار هود المصطفى
من دوحة هود النبي أصلهم * وفرعها في شرف ماء السّما
إني أنا الأبريز أصلا وعلا * والناس صغر بالدقيق يشترى
أنا ذعار الخيل ان مجّ القنا * دما وسمّ الخصم يوما إن عتا
إذا طغى الفقر وكفيّ لم يزل * فيها لداء الفقر والعدم درا
مالي مبذول لكلّ طالب * والعرض منيّ لم يدنّسه الطّحا « 2 »
أنا عتيق الطير قلبا في الوغى * والضّيغم الورد إذا التفّ القنا
أقدم من شهم على الهول إذا * فرّ عن الموت الشّجاع وانثنى
أنا ربيع الناس في عام القسا * وكعبة الوفد إذا ضنّ الحيا
أنا المجلي في الفخار والعلى * وكلّ ملك حيث ما سرت ورا
هامش
( 1 ) كراهم النساء .
( 2 ) من معانيه الهلاك .