تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
منصوب على التعجّب وهو جمع مؤنث سالم مفرده معربة ولا يخفى أنه منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة ، والبهجات جمع بهجة وهي بمعنى الحسن . ممن قال الشعر من أهل عمان قبل الإسلام من طبقة الملوك المجيدين للشعر مالك بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي ثم الدوسي ، قال الكلبي إنه أول من لحق بعمان من الأزد ولما خرج من السّراة يريد عمان وقد توسّط الطريق حنّت إبله إلى مراعيها وأقبلت تلتفت إلى نحو السراة وتردّد الحنين ، فقال مالك في ذلك :
تحن إلى أوطانها بزل مالك * ومن دونها عرض الفلا والدكادك وفي كل أرض للفتى متقلّب * ولست بدار الذل طوعا برامك ستغنيك عن أرض الحجار مشارب * رحاب النواحي واضحات المسالك
وقال أيضا :
تحنّ إلى أوطانها بزل مالك * ومن دون ما تهوى فرات المقارف وسيح أبي فيه منع لضائم * وفتيان أنجاد كرام غطارف فحنّى رويدا واستريحي وبلّغي * فهيهات منك اليوم تلك المآلف
وبلغه أن الفرس بعمان وهم ساكنوها فاستعدّ قاصدا لعمان فعبّأ عساكره ، ويقال إنهم ستة آلاف فارس وراجل ، واستعدّت الفرس لحربه وقتاله ، يقال : إن جيشهم زهاء أربعين ألفا فزحف بعضهم على بعض ودارت رحى الحرب بينهم واقتتلوا قتالا شديدا ثم انكشف العجم ، وبعد ذلك تراجعوا وحملوا على الأزد حملة رجل واحد فجالت الأزد ونادى مالك : يا معشر الأزد ؛ اقصدوا إلى لوائهم فاكشفوه من كل وجه ، وحمل بهم على العجم حملة رجل حتى كشفوا اللواء ، واختلط الضرب والتحم القتال وارتفع الغبار وثار