عليك مني سلام ما عنا قمر * وما همى مطر من بارق رعدا
وقال أيضا شاكرا له :
أهلا بسفر جاء منك هدية * يا صاحب الإحسان والمعروف
شيم خصصت بها وتلك مزية * بالوهب تلفى عند كل شريف
ليس التوادد باللسان ونطقه * لكنه بالقلب والتأليف
كم من أخ من غير أمك مرتضى * وأخ لأمك منكر التعريف
هذا الذي ظهر الزمان بفضله * وأرى الأليف طريقة المألوف
جاءت مراسله تتاح بطيبة * من نفسه أكرم بخير طريف
يا نجل سالم والمودة مطلبي * لو كنت في المنأى عن الموصوف
جئت الطليعة والشواهد حسد * في المكرمات ونصرة الملهوف
لا زلت ببقّاظ العزوم مثيرها * نحو العلى كالليث بين صفوف
عرفت نفسك للحقيقة مخبرا * وعلى الحقيقة خبر كل عفيف
هذا على صغر فكيف بغاية * تأتي على كبر أشم أنوف
أولاك مولاك السعادة والهنا * متلازمين كأنجم بسدوف
وجزاك خيرا عن مواهب قد أتت * كبرى لدي وعشت في تشريف
ما ذا أقول والقصور مدائحي * في ذا المقام وقفت عن تعريفي
فاسلم على الفعل الجميل تزينه * يا بن العلاء بغاية الترصيف
ما قام للخلان ركن مودة * وصفت سريرة سيد غطريف
فلانت في الإخوان خير مقدم * بالود قمت ولم يقم بألوف
خذها تحية مخلص ما حاد عن * ذاك الإخاء بمقعد ووقوف
لا زال فضل اللّه يهمي وبله * فيضا بسوحك ليس بالمكفوف