حيث كنا نرفّئ النفس حينا * بالتواشيح من فم العصفور
يا مساء بك الحبيب تجلى * فانجلى منك حالك الديجور
هل أوافيك واللقاء لصبّ * خير طب لقلبه الموتور
أم سأبقى لدى سجون انتظاري * في الأماني مكبلا كالأسير
يا ضفافا على غدير تسامى * هل لنا فيك من مؤاس قدير
هام في الحب مثلما همت قيسا * وعلى الصبر منبرا كالأمير
واجتنى الحب في البداية شوكا * وجنى الورد في ختام المسير
وهذا سؤال منه لمؤلف الكتاب :
أسائل من قد حاز علما وسؤددا * ومن في ميادين العلوم تفرّدا
ومن شاد بيتا أسّه العلم والتقى * وأظهر في دين الإله التجلدا
محمد من قد جل قدرا ورفعة * فتى راشد في عصرنا رشده بدا
إذا شئت نيل العلم فاقصد لنحوه * تجده كلجّي يفيض زمرّدا
ومهما رماك الجهل يوما بنبله * تراه لشمل الجهل أضحى مبدّدا
هو اليمّ لكن ليس ماء وإنه * ليمّ من العرفان تلفيه مزبدا
أرى ظلمات الجهل فينا تراكمت * فجد بجواب يوضح الحق والهدى
لقد همني إعراب بيت جهلته * وأنت تجلّي الهم والكرب والصدى
( هنيئا لك العيد الذي أنت عيده * وعيد لمن سمّى وضحّى وعيّدا )
فهذا سؤالي معطشات ربوعه * لريّ جواب منك لا زلت مسعدا
وصلّى إلهي للنبي وآله * وأصحابه ما الطير في الغصن غرّدا
صلاة بها أرجو شفاعته لنا * بيوم اللقا والناس في موقف الردى