أمست عمان بكل الخير عامرة * كأنها في علاها قصر شداد
والجيش طوقها من كل ناحية * سورا لصد عداء الغاشم العادي
مزوّدا بسلاح الجوّ قد عرفت * فيه البسالة لم يقهر بالحاد
قابوس سلطاننا قابوس حاكمنا * قابوس نور جلا الداجي بوقاد
قد ساد في أمة جلّت معالمها * بالعزّ والمجد فيهم ينشد الشادي
بنو عمان لهم في الكون سابقة * قد آثروها لآباء وأجداد
المالكون لأرض الهند في لجب * والناصرون لنجد ثم بغداد
والصامدون بحرب طال موقفها * تراهم في لظاها خير أطواد
والعالمون وكم كان الصواب لهم * والحاكمون بحكم الواحد الهادي
كم قام منهم خطيب في منابره * بالحق تفخر فيه لهجة الضاد
قوم من الأزد معروفون تنسبهم * كتب التواريخ من هود ومن عاد
ومن نزار ومن عدنان من ولدوا * محمد المصطفى من خير أمجاد
مني الصلاة عليه دائما أبدا * ما غرد الورق بالأغصان في الوادي
[ حبراس بن شبيط بن لافي السمؤلي وأدبياته وفي الختام سؤال منه نفيس نحوي ]
( والمسمّى حبراس نجل شبيط * فهو في الشعر من ذوي الخبرات )
( وإذا قام في المحافل يشدو * فهو يغنيك عن غنا المطربات )
ممن قرّض الشعر في القرن الرابع عشر وحتى هذا القرن الخامس عشر الأديب المثقف حبراس بن شبيط ابن لافي السموئلي ، كان من أهل امطى فنزل سمائل مع أبيه صغيرا ليتعلم ، فأخذ أصول العربية والدين ثم ترك ما هو أنفع وأصلح واشتغل بالشعر ، وانصبت قريحته فيه وأولع به حتى قرّضه أحسن تقريض ونبغ فيه وسلك مسلك الشاعر الأديب القاضي أبي سرور وشرب من مشاربه ، وهو ذو صوت رقيق معجب مطرب ، ومن شعره هذه القصيدة بعنوان « عمان الصمود » :