تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شيئا من شعره الذي وقفنا عليه ونستهله بهذه القصيدة التي قالها مدحا في النبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، وكان هو ببلدة الأحساء :
خل الكئيب بدائه في ذاته * ففؤاده قد ذاب من حسراته واتركه يرسب في غياب دموعه * ويصعد الأنفاس من زفراته وارحمه ترحم ان بليت بدائه * فالصب آخره مراد غداته ما أنت والصب الكئيب وما ابتلى * فالكل محمول على نياته إياك تكثر من دواعي عذله * فالعذل يغريه على لوعاته فلكل سائلة قرار والهوى * أحلاه ما أوقعت في هواته لو كنت تلعق لعقة من حبه * لعذرته ودخلت في مرضاته ليس الخلي من الشجي وإنما * عصيان هذا ذاك من طاعاته يا من لقلب لم يزل في أسره * متنعما والأسر من لذاته أحلى الهوى ما راح فيه مفندا * وشقاؤه في الحب من راحاته من ذا يلوم المستهام إذا بكى * أثر الخليط منوها بحداته فحياته في صرمهم كمماته * ومماته في وصلهم كحياته وبنفسي الرشاء الذي أودعته * دمعي وأدمعه على وجناته متعبرا عند الوداع فمهجتي * كادت به تنسل من عبراته أكل الهوى غضا وألبسني به * فبقيت مقليا على جمراته أمحدثي بنقا العقيق أعد لنا * فيه الحديث موشحا بذواته ظبياته هل هن هن كعهدنا * فقلوبنا أسرى هوى ظبياته ولحبذا نسمات فيح من قبا * بكرت فعطرنا شذا نفحاته حبّي أجازع طيبة من حبّها * وأحبها لمحمد وصلاته هي طيبة طابت بطيب حياته * شرفا وقد ناقت بفضل مماته