شيئا من شعره الذي وقفنا عليه ونستهله بهذه القصيدة التي قالها مدحا في النبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، وكان هو ببلدة الأحساء :
خل الكئيب بدائه في ذاته * ففؤاده قد ذاب من حسراته
واتركه يرسب في غياب دموعه * ويصعد الأنفاس من زفراته
وارحمه ترحم ان بليت بدائه * فالصب آخره مراد غداته
ما أنت والصب الكئيب وما ابتلى * فالكل محمول على نياته
إياك تكثر من دواعي عذله * فالعذل يغريه على لوعاته
فلكل سائلة قرار والهوى * أحلاه ما أوقعت في هواته
لو كنت تلعق لعقة من حبه * لعذرته ودخلت في مرضاته
ليس الخلي من الشجي وإنما * عصيان هذا ذاك من طاعاته
يا من لقلب لم يزل في أسره * متنعما والأسر من لذاته
أحلى الهوى ما راح فيه مفندا * وشقاؤه في الحب من راحاته
من ذا يلوم المستهام إذا بكى * أثر الخليط منوها بحداته
فحياته في صرمهم كمماته * ومماته في وصلهم كحياته
وبنفسي الرشاء الذي أودعته * دمعي وأدمعه على وجناته
متعبرا عند الوداع فمهجتي * كادت به تنسل من عبراته
أكل الهوى غضا وألبسني به * فبقيت مقليا على جمراته
أمحدثي بنقا العقيق أعد لنا * فيه الحديث موشحا بذواته
ظبياته هل هن هن كعهدنا * فقلوبنا أسرى هوى ظبياته
ولحبذا نسمات فيح من قبا * بكرت فعطرنا شذا نفحاته
حبّي أجازع طيبة من حبّها * وأحبها لمحمد وصلاته
هي طيبة طابت بطيب حياته * شرفا وقد ناقت بفضل مماته