[ الشيخ سيف بن سالم بن هاشل المسكري ]
( وأديب يدعى بسيف فتى سا * لم المسكري نجل الأباة )
( حاء نظم عنه رقيق جميل * فاتل منه بأحسن النغمات )
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر الشيخ سيف بن سالم بن هاشل المسكري كان أديبا وكريما ذا أخلاق جليلة ومطارحات بينه وأدباء عصره جميلة وكان مقيما في زنجبار قضى حياته فيها إلى أن وافته منيته عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف وهو ابن عم الشيخ هاشل بن راشد بن هاشل المسكري الذي كان مقيما أيضا في زنجبار ثم عاد إلى وطنه علاية إبرا فقضى باقي عمره فيها إلى أن قضى نحبه ومن شعر المترجم له هذه الأبيات قالها ردا على أحد من الأدباء حيث قال أبياتا في صريع الغواني مسعود بن راشد الغيثي وذلك على سبيل المطارحة والمباسطة :
يقول لي النصيح عن الغواني * مقال النصح من لب الجنان
إلى كم أنت منصلت اللسان * طليق القول في وصف الغواني
فقلت له مجيبا دون مهل * وأنت شبيهنا للعشق عاني
فكم لك من رقيق الشعر يبدو * ويشهد بالمحبة كالعيان
ولكن ربما خفيت أمور * بليت بها فتظهر باليان
لعمرك لو علمت بها يقينا * لكان العذر ينطق كاللسان
وأعذب ما أراه عذاب صبّ * وما أحلى الهوان لما يعاني
ولا عار على الضر غام قطعا * يرى يوما صريعا للغواني
له عند الطعان شديد بطش * ويخضع للخراد وللحسان
له نظر حديد في المعاني * لفقه أو لنحو أو بيان
مطيع للاله ومتقيه * رجاء الحور في دار الجنّان