ورحنا وهي مدبرة نعامى * وكنّا إن قصدنا أيّ صعب
تذلّل وعره من فضل ربي * ولكنّا ارتكبنا شر ذنب
ولينا الأمر حزبا بعد حزب * فلم نك مصلحين ولا كراما
نسينا فوقنا مننا وفضلا * لخالقنا ومرصادا وعدلا
وأنزلنا مقام الجد هزلا * جعلنا الأمر تولية وعزلا
فلم نعد الجزا والانتقاما * غدت أهواؤنا دينا لدينا
وآلهة نقدّمها علينا * ولم نخش الإله ولا رعينا
وسسنا الأمر حين خلا إلينا * بأهواء النفوس فما استقاما
فيا لحماتنا لفعال مكر * بتصريح لنا ظهرت وجهر
ووا عجبا وكم عجب بفكري * إذا التصريح كان بناء كفر
فلم جنّ الرجال به غراما * أرى الطمع الوبيل ثنى الرجالا
وأبدلهم بدينهم ضلالا * فكيف يقودهم حالا فحالا
وكيف يكون في أيد حلالا * وفي أخرى من الأيدي حراما
نعم هذا الجزاء رأيتموه * تفارقت المقاصد والوجوه
فلا أدري لماذا رمتموه * ولا أدري غداة سقيتموه
أترياقا سقيتم أم سماما
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 338
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٣٨