خير التمور مع البرية تمرها * نصّ الحديث بذا ويشفي من سقم
أما الهلاليّ الذي هو مشرق * من حسن رونقه ويجلو كل هم
يرتاح آكله بلذة طعمه * ويروح مبتهجا بما هو قد طعم
وكذلك الزّبد اللذيذ طعامه * متميّز بنعومة تحلو بفم
وقرينه النغل الهلالي مثله * لكن برونقه يفوق إذا ابتسم
وإذا بدا رطب الخصاب لنا فقد * خصبت مرابعنا وكان الخير عم
وتطيب أوقات الزمان بينعها * والناس من كل الجهات لها تؤم
ولقد ذكرت من النخيل قليلها * ما كان معروفا ومشهورا علم
فالنخل أمثال النجوم فمن ترى * يحصي النجوم بفيه يوما أو قلم
إني ذكرت البعض منها نبذة * وكفى الذي سميّت عما لم يسم
للّه ما أهنى وأطيب عيشها * وألذه طعما وأوفره قسم
ولقد سما رضوى بكل فضيلة * هو في بلاد اللّه أعظم معتصم
هو جنة للأهلين ومنعة * للخائفين فمن به ظفر اغتنم
طود به الأنهار تحت جنانها * تجري كما شاء الإله وتلتطم
محفوفة تلك الجنان بكل ما * يجلو من القلب الكآبة والسأم
تتجاوب الأطيار فوق غصونها * طربا بترجيع الترنم والنغم
فالزعفران كلاؤها والورد من * أشجارها والتين والجوز الأشم
والخوخ والتفاح والشجر الذي * منه يفوح أريجه لو لم يشم
وكذا بها الرمان والعنب الذي * هو منعش لقوى السقيم ومنه دم
والجلنار إذا ذوت زهراته * وتساقطت بين التلاع وفي الأكم
تبكي عيون النرجس الزاكي على * وجنات ورد والشقيق قد ابتسم
والياسمين بها تضوع نشره * والآس إن تشتد خضرته أدلهم
والبوت قوت يانع متهدّل * ثمرا وفيه الزيت والفضل الأتم
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 320
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٢٠