لا تبتئس لصروف الدهر إن لها * نهاية وعلى الرحمن يتكل
فثق به وانتظر من عنده فرجا * والجأ إليه إذا ما ضاقت السبل
فاللّه أقرب من حبل الوريد لمن * نادى بصدق التجاء حين يبتهل
وقال أيضا :
شكرا لذي الآلاء والجلال * أحمده جلّ على الأفضال
وجوده وفائض النوال * والحمد للّه بكل حال
سبحانه من واهب الأنفال * أخرجني من ظلمة الضلال
وقادني بنوره الجلالي * أنطقني بالحمد والإجلال
أراحني جلّ من الكلال * وصانني عن موقف الإذلال
ألهاكم ألهتني عن وصال * بهكنة وسنانة مكسال
فلا أقل « 1 » يا غادة تعالي * نحوي لرشف الشنب الزلال
ما ذاك من همّي ولا اشتغالي * ما هذه الفعال من فعالي
أصبحت لا أصبو إلى جمال * ولا لحسن باهر ميّال
من دلّ عني تهت بالدلال * عنه وبالهجران لا أبالي
ولا أقل « 2 » ما باله وبالي * قطعت عن ذاك الهوى حبالي
للّه درّ العقل من عقال * ينجي الفتى من هوّة السفال
إنّ الكمال من ذوي الكمال * الحائزين أشرف الخلال
ويطلب العليا أخو المعالي * والمرء بالنفس مع الخصال
هامش
( 1 ) لعله توهم الجزم بالأداة التي قبل الفعل وهي فلا ولا تافيه لا جارمة تدبر .
( 2 ) القول في الفعل كالقول فيما سبق وهذا خارج عن قانون العربية .