كلما قبّلت فاه عللا * أقبلت عافيتي في علل « 1 »
لا يزال الصّبّ من معشوقه * في بلاء وهو من ذاك خلي
عجبا أشرع فيه مللا * وأراه شارعا في مللي « 2 »
يا ظباء الترك لم تترك لكم * ظبيات البدو دعوى مثل
إن للبدو لفضلا باديا * بذوات الحسن بين الكلل
وضّح الوجه هضيمات الحشى * نحّل الخصر عظام الكفل
كم سبت صاحب بأس وتقى * بقنا القد وسيف المقل
أنا ما دمت فتى أشكرها * شكر دهر فيه ( عيسى بن علي )
شيخ صدق جامع في جوده * بين أن قال ( نعم ) والعمل
إن بالبحرين بحرا طاميا * يقذف الدّرّ لأيدي النّزل
وعجيب أنّه ثالثها * وهو للسبعة مثل المعتلي
ما البحار السود لما زخرت * عنده إلا كمثل الوشل
يهب المال كثيرا ويرى * هو من تقصيره في خجل
إن أتى الامل لبّاه الندى * داعيا : أبشر بدرك الأمل
و ( علي ) في سما رتبته * ومعاليه عليّ كعلي
بطل تعرفه مبتسما * في ملاقاة الظّبا والأسل
يرد الموت شهيا مثلما * يرد الجاني حياض العسل
يا عليّ المجد جئناك متى * سار إحسانك سير المثل
كان بالبحرين سادات مضوا * بهم التاجر في الشعر ملي
قد عرفناك بهم مقتديا * بعظيم الفضل نهج الأول
هامش
( 1 ) عللا أي مرة بعد مرة ، وعللا جمع علة فحصل بين اللفظتين الجناس المحرف
( 2 ) مللا جمع ملة وملل وكلاهما معروف ، وبينهما الجناس المحرف .