الكشف كما ذكره الشيخ العلامة نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان حيث قال : « وأول هذه الدولة أحمد بن سعيد بن أحمد وهو أبو ملوك العصر ، قيل إنه كان صبيا صغيرا في أدم فلقيه الشيخ خلف بن سنان وكان من أهل الكشف قال : فوضع يده على رأسه وقال له اتق اللّه في الرعية ، وفي نثار الجوهر على أثر كلام في معنى الكشف قال : ومثل هذا يقع كثيرا في كل عصر كما يروى كثير من الكشف عن المغيبات عن ناصر بن علي بن مطر بن طلحة الغفيلي أمير آل وهيبة فإنه أخبر عن اجتراف السيول ببلاد الحجريين فوقع بعد أيام وأخبر عن سنة موت نفسه فكان كما أخبر وأخبر عن السلطان ثويني ابن سعيد أنه يقتله ولده فكان ذلك وأخبر عند احتضاره عن بنته الغائبة أنها تحضر موته فحضرت ويؤثر عن هذا الرجل كثير من هذا على أنه لم يكن من أهل التنجيم ولا على شيء مما يقال من الكشف بوسائله 1 ه ، وكذلك يؤثر شيء من الكشف والفراسة عن الشيخ العلّامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي الآتي ذكره إن شاء اللّه سنذكره في محله وعن الشيخ أبي مسلم أيضا .
وقد تعلم الشيخ خلف في مدرسة حصن جبرين قال المؤرخ ابن رزيق : ومن الدارسين في الفقه ابن عبيدان والشيخ خلف بن سنان الغافري يعني في المدرسة المذكورة وأشعاره تنبي عن غزارة علمه في الأدب واللغة فشعره رائق فائق مفيد جدا لأنه قرّضه في نصائح وحكم ومواعظ وفتوحات ومدائح لأئمة المسلمين من اليعاربة كما يشير الناظم إلى ذلك في الأبيات فمن شعره هذه القصيدة التي قالها في الوعظ ومكارم الأخلاق :
لك الخير إن اللّه ما شاء صانع * ومعط لأمر من يشاء ومانع
وإن إله العرش من شاء خافض * وإن إله العرش من شاء رافع
فكن راضيا في كل حال أتى بها * من اللّه أمر بالمقادير واقع
ولا تقطع الأيام بالهم والأسى * فلا الهمّ مجدلا ولا الحزن نافع