ولا زلت للإسلام شمسا منيرة * ولا زلت للكفار حتما مبددا
ولا تنس من هم جيرة سيد لنا * فسحقا لهم من جيرة خلقت سدى
وكم تصدر الأخبار عنهم بسوئهم * ورب العلى يكفي عدوا توعّدا
يعز علينا أن نرى سوء فعلهم * بجامعنا إن كان قدما مشيّدا
ودور لنا بالأمس كانت منيرة * مغلقة الأبواب لن تتهدّدا
قضى اللّه فيها ما قضاه بأهلها * فيا ليتها عن أهلها كانت الفدا
ولكنما نرجو من اللّه رحمة * ونصرة مولانا الإمام ابن مرشدا
أمد له الرحمن في طول عمره * وأسكنه بحبوح جنته غدا
فعش سيدي في العز والنصر والعلى * كفيت الأسى واللوم والمقت والردى
بك الدين والحق المبين تكاملت * نضارته والبطل أمسى مبدّدا
كذا زمن فيه الإمام تطاولت * لياليه بالأيام والرشد والهدى
له شيم محمودة في فعالها * على الحصر والإحصاء لن تتعددا
سألناك يا ذا الطول والحول والبقا * دواما له في مدة الدهر سرمدا
فلا زال للإسلام كهفا وموئلا * ولا زال حقا للذي جار واعتدى
إذا فاه في النادي بوعظ لقومه * لعمرك يجلو كل قلب من الصدا
به انتظم الإسلام من كل جانب * كذاك به شمل الضلال تبددا
فلا زالت الأوقات تزهو بوجهه * جمالا ولا زال السرور مجدّدا
وقال مهنئا الشيخ سعيد بن خلفان والي الإمام :
هنيئا بالسعادة يا سعيد * ففعلك في الملا فعل حميد
قطعت مفارز الهلكات حتى * تذلّل غاشم ووهى جليد
وخافك كل طاغ عنك ناء * وحل بقلبه الخوف الشديد