كأن سيفك في جيش العصاة عصى * موسى بن عمران في مستبحر اللجج
وأنت بالنصر والتوفيق تخطر في * برد من الحمد والإجلال منتسج
وظل شانيك مما نلت في غصص * يغص بالريق في الحلقوم والودج
وأقبلت تهنئات العيد قاصدة * إليكم ببسيط كان أو هزج
لا زلت في درج العلياء مرتقيا * كالشمس تصعد في الأفلاك والدرج
وقال يمدح سليمان بن مظفر ويهنئه بالعرس :
هبّت تغرد من فوق الأماليد * تواصل السجع تغريدا بتغريد
مخضوبة الكف لم تنفك نائحة * تردّد الصوت منها أيّ ترديد
فأسعرت نار لوعاتي فبتّ لها * مسهّد الطرف مكحولا بتسهيد
حتى توهمت أن النار نار أولى * الأخدود لو بعدهم أصحاب أخدود
يا حادي العيس رفقا إنها إبل * في الوخد رافقة بالخرّد الغيد
ويا لييلاتنا اللائي سررت بها * عودي بما كان من لذاتنا عودي
أيام يجمعنا الحانوت مشربنا * ماء الغمام وادماء الرواقيد
والشمل مجتمع والدهر يسعدنا * منه ويجمعنا صدق المواعيد
يهزنا بين أقمار الدّجى طربا * ضرب المثاني وترجيع الأغاريد
نهش سمعا إلى ما كان يطربنا * من نغمة اللحن أو من رنّة العود
من كل واضحة الخدّين بهنكة * تشابه الظبي بالألحاظ والجيد
وقد تغنّى مغنينا بمدح سليم * ان المتوج رب الباس والجود
ممجد شاد بيتا لا يزال مدى * الأيام مجتديا منه بتشييد
بيتا يشاد بكسب الحمد سامكه * وبالثنا لا بآجرّ وجلمود
يا أيها الأصيد القرم الهمام ومن * تارّث المجد عن آبائه الصيد
خذ من هبات الليالي ما اصطفيت فقد * ألقت لك اليوم أطواق المقاليد
وأنعم بذا العرس إن العرس من نعم الد * نيا فخذ منه حظا غير محدود