[ تقريض هاشم بن عيسى الطائي ]
قال الشيخ الفقيه القاضي هاشم بن عيسى الطائي مقرّضا لهذا الكتاب :
الحمد للّه العظيم الشان * ذي العز والجبروت والسلطان
كم منّة أسدى إليّ ونعمة * حمدا له في السر والاعلان
ثم الصلاة على النبيّ وآله * خير الأنام السيد العدناني
والصحب والاتباع ما برق سرى * فسقى حياة شقائق النعمان
للّه من سفر بهذا الزهد قد * سماه مبدعة أخو الإتقان
سفر قلائد دره قد رصعت * بفرائد الياقوت والمرجان
انشاه محمود النعال محمد * من قد سما فخرا على الأقران
للّه درك يا سلالة راشد * أبقيت ذكرا خالدا لعمان
كم شاعر لم ندر من قبل اسمه * أخرجته من خير الكتمان
كم عالم خفيت مآثر علمه * أضحت لنا تتلى بكل لسان
يا ساقيّ الأدباء راح بلاغة * قم فاسقنا ممزوجة ببيان
يا كعبة البلغاء ما من طائف * إلا أقر لكم بلا نكران
يا بلبل الشعراء قم رتّل لنا * هذا النظام بنغمة الألحان
أنت الحقيق بان يقال لك اتئد * وانزل فديتك في العلى والشان
أفنيت عمرك في العلوم ودرسها * تعلو بذا شرفا على كيوان
لا غرو ان صغت القريض وحكته * أنت الأديب وماله من ثاني
همات عزمك لم تزل ترقى بها * في ذروة العليا بغير عنان
ابقاك رب العرش مفخرة لنا * وكفاك كيد البغي والعدوان
لا زال يقذف بحر علمك دره * أحرزت فضل السبق في الميدان
أبقاك ربي في السرور وفي الهنا * طول الزمان بصحة وأمان
ثم الصلاة على النبي محمد * والآل والأصحاب والأعوان
ما هبّ ريح الوصل عند ذوي الحناء * أو فاح مسك الختم في الأكوان
غرة شعبان سنة 1403