مقدمة
« ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها »
( سورة البقرة 106 )
أجمع العلماء على أن النسخ واقع في القرآن ، وعد بعض العلماء مواضعه فبلغت مائتي موضع واثني عشر موضعا .
قال ابن الجزري : إلا أنهم عدو التخصيص والتقييد نسخا ، والاستثناء نسخا ، وبين هذه الأشياء وبين النسخ فروق معروفة .
وعلم الناسخ والمنسوخ علم توقيفي يرجع فيه إلى نقل صريح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أو عن صحابي يقول : آية كذا نسخت بآية كذا ، ولا يعتد فيه عن أقوال عوام المفسرين أو المجتهدين .
أقسام النسخ :
قسم العلماء النسخ في القرآن ثلاثة أنواع :
1 - ما نسخ معناه دون لفظه .
2 - ما نسخ لفظه ومعناه معا .
3 - ما نسخ لفظه وبقي معناه .
ونسخ لفظ القرآن غير جائز وإن قال الجمهور بجوازه ، لأنهم لم يتفطنوا للأسباب التي توجب منعه وهي :
1 - أنه يستلزم البدأ ، وهو في حق اللّه محال .
2 - أن تغيير اللفظ بغيره أو حذفه بالكلية ، إنما يناسب البشر لنقصان علمه ، وعدم إحاطته ، ولا يناسب اللّه الذي يعلم السر وأخفى .
3 - ما قيل أنه كان قرآنا ونسخ لفظه ، لا نجد فيه أسلوب القرآن .
4 - إن منه ما يخالف أسلوب القرآن .