مقدمة
غريب القرآن ، ألفاظه التي يبهم معناها على القارئ والمفسر ، وهو مختلف من عصر إلى عصر ومن شخص إلى آخر .
وهو علم مهم وضروري للمفسر ، وينسب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما رواه أبو هريرة « اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » . ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة واسعة باللغة العربية : أسماء وأفعالا وحروفا ، وقد جاء عن الصحابة والتابعين كثيرا الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشعر ، وأنكر جماعة - لا علم لهم - على النحويين ذلك وقالوا إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلا للقرآن ، وليس الأمر كما زعموا بل المراد بتبين اللفظ الغريب من القرآن بالشعر ، لأن الله تعالى يقول
« إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 »
» ،
وقال :
« بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 2 »
» .
هامش
( 1 ) الزخرف : 3 .
( 2 ) الشعراء : 195 .