لاثبات وجوده ناظرا إلى توسعة موضوع التعبد بالظهور أو تضييقه في مرحلة الظاهر
وعند الشك في وجود الأظهر وان لم يوجب تضييقا فيه واقعا ( من غير ) فرق في
ذلك أيضا بين الوجهين في اعتبار أصالة الظهور ، ولا بين كون الخاص الظني السند
قطعي الدلالة أو ظني الدلالة ( فعلى ) كل تقدير في فرض كون الإناطة والتعليق على
عدم العلم بوجود الأقوى أو عدم وجوده واقعا ، لا محيص من الحكومة ،
ولا وجه لتقريب الورود ( نعم ) لو كان الخاص قطعيا من جهة السند وظنيا من جهة
الدلالة ، كالمتواتر الظاهر في المؤدى ، يكون تقديمه على جميع فروض التعليق بمناط
الورود ولا مجال للحكومة للقطع الوجداني بوجود ما هو الأقوى ظهورا من
ظهور العام ووروده عن المعصوم ( ع ) .
( وبما ذكرنا ) انقدح فساد ما عن بعض الأعاظم قده من ابتناه التفصيل في المقام
حكومة وورودا على الوجهين في اعتبار أصالة الظهور : بقوله ان بنينا على كون الوجه
فيها أصالة عدم القرينة يكون الخاص حاكما على العام ( وان بنينا ) على كون الوجه فيها
الظن النوعي يكون الخاص واردا عليه حتى أنه جعل هذه الجهة منشئا لترديد
الشيخ قده في الحكومة والورود ( وجه الفساد ) يظهر مما عرفت من عدم
الفرق حكومة وورودا بين الوجهين في اعتبار أصالة الظهور ( فان المناط ) كله في
ورود الخاص أو حكومته على ملاحظة المعلق عليه ( فإن كان ) التعليق في أصالة
الظهور على عدم قيام الحجة على وجود الخاص والأظهر يكون دليل الخاص ولو كان
ظنيا واردا على أصالة الظهور في العام لا حاكما : قلنا إن الوجه في اعتبارها الظن
النوعي الكاشف عن المراد ، أو أصالة عدم القرينة ، فإنه على كل من الوجهين في
فرض التعليق بذلك يكون دليل الخاص حجة على ورود الأقوى على التخصيص ،
فيرتفع موضوع أصالة الظهور حقيقة ( وان كان ) التعليق على عدم العلم بورود
الخاص ، أو عدم وروده واقعا ، يكون دليل الخاص حاكما عليه لا واردا كما
ذكرناه : قلنا إن الوجه في اعتبار أصالة الظهور هو أصالة عدم القرينة ، أو الظهور
النوعي ( واما ) ترديد الشيخ قده في الورود والحكومة في المقام ، فليس منشئه
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٤١