مقدمة
ظهرت بلاغة القرآن ، وظهر إعجازه منذ نزول الآيات الأولى التي سمعها العرب ، فكانوا يرون في القرآن معجزا ، ولم يحتاجوا لمن يدلهم على مواطن الجمال والبيان فيما تحتويه الآيات القرآنية . وقد روى الزمخشري في كشافه قول الوليد بن المغيرة لقومه حين سمع بعضا من كليات القرآن : « « 1 » إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو وما يعلى عليه . . . » .
ثم جاء القرنان الرابع والخامس ، فظهرت كتب إعجاز القرآن في ميدان الدراسة البلاغية ، وأهمها مما نعرفه .
رسالة ( بيان إعجاز القرآن ) للخطابي ، ت 388 ه .
النكت في إعجاز القرآن للرمّاني ، ت 386 ه .
الرسالة الشافية في الإعجاز للجرجاني ، ت 471 ه .
إعجاز القرآن للقاضي عبد الجبار ، ت 415 ه .
إعجاز القرآن للباقلاني ، ت 403 ه .
فكان لهذه الرسائل وأمثالها دور كبير في تنمية الدراسات البلاغية من خلال تلمسها لجوانب الجمال في الأسلوب القرآني .
وما زال العلماء ، يجدّون السّير في كل ردح من الزمن ، بحثا عن جوانب بلاغية ، إعجازية جديدية ، تتبدّى لهم في جنبات القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) الكشاف للزمخشري : ج 4 / 173 .