تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
المعتصم ، وولي إمرة دمشق زمن المعتصم . وفي شجاعته وقوته قال الشاعر بكر بن النطاح :
قالوا وينظم فارسين بطعنة * يوم الهياج ولا تراه كليلا لا تعجبوا فلو انّ طول قناته * ميل إذن نظم الفوارس ميلا
وفي كرمه وسخائه قال شاعرهم في أبيات :
بارى الرياح فأعطى وهي جارية * حتى إذا وقفت أعطى ولم يقف
وكان لكثرة عطائه قد ركبته الديون ، واشتهر عنه ذلك ، فأتاه بعضهم وأنشده :
أيا ربّ المنائح والعطايا * ويا طلق المحيّا واليدين لقد خبّرت أن عليك دينا * فزد في رقم دينك واقض ديني
فوصله وقضى دينه . وجمع له الخصلتين - السخاء والشجاعة - الشاعر علي بن جبلة في قوله :
له راحة لو أن معشار عشرها * على البرّ ، كان البرّ أندى من البحر له همم لا منتهى لكبارها * وهمّته الصغرى أجلّ من الدهر
وقول الشاعر :
إنما الدنيا أبو دلف * بين مغزاه ومحتضره فإذا ولّى أبو دلف * ولّت الدنيا على أثره
نقل عنه ابن خلكان أنه حين أثقل به مرض الموت حجب الناس عن الدخول عليه ، فأفاق في بعض الأيام ، فقال لحاجبه : من بالباب من المحاويج ؟ قال : عشرة من الأشراف « العلويين » وقد وصلوا من خراسان ولهم بالباب عدّة أيام لم يجدوا طريقا . فقعد على فراشه واستدعاهم ، فرحب بهم ، وسألهم عن بلادهم