1922 م ، ثم نفي والده في حزيران 1923 م ، وهناك واصل حياته السياسية الناشطة ضد شاه إيران وحكومته بأعلى مستويات التحدي ، وأتقن الفارسية وألف فيها العديد من الرسائل السياسية والعقيدية والفقهية ، وتعرض هناك للنفي من بلد إلى آخر وسجن أيضا لكنه ظلّ يتحدى حتى منع من إدخال جثمان الشاه إلى إيران حيث مات في جزيرة موريس ، وهدد باحراقها ، فلم ينقل إلى إيران حتى عودة الشيخ الخالصي إلى العراق سنة 1949 م . ولم يكف عن نشاطه السياسي داعيا للاسلام حتى وفاته عام 1963 م .
اما في الفكر الديني فقد كان مصلحا متعدّد الآفاق ، فقد انتقد الفقهاء التقليديين ، ودعا بقوة إلى التجديد في الفقه ، وإلى التمييز بين فقه كانت تتطلبه القرون الأولى في تاريخ الاسلام ، وبين فقه يتطلبه الحاضر والمستقبل .
وله على هذا الصعيد أثر كبير الأهمية مع الأزهر ودعاة الوحدة الاسلامية في العراق ومصر والحجاز وغيرها من بلدان الاسلام ، فقد كان بجدارة رائدا لهذا الاتجاه في عصره .
ولشدة انتقاده الفقهاء الذين سايروا العوام في تقاليدهم ومعتقداتهم ، ولما كشفه من بدع العوام التي سكت عنها كبار الفقهاء ، ولشأنه الخطير الذي تخشاه الحكومات المتعاقبة ، فقد أثيرت عليه زوبعة تصدرها العوام والمرتزقة وبعض المغفلين الذين لم يفقهوا لعب السياسة والمتاجرة بالدين ، فثاروا عليه عام 1955 في وقت تحضير الحكومة لحلف بغداد المشؤوم ، في مواجهة فتواه التي نشرت منذ سنة 1951 ، ثم أعاد نشرها في كتاب آخر عام 1953 في شأن الشهادة الثالثة في الاذان ، الامر الذي لم يرده أحد من الفقهاء والمجتهدين لا قبل هذه الزوبعة ولا حتى بعدها ، لمعرفة كبار الفقهاء بأصول البحث العلمي وبأنه لم يخرج عن هذه الأصول في بحثه .
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 322
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٣٢٢