يلقّب بمؤمن الطاق ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ( ت 148 ه ) وقد عاش بعده ، وعدّ في أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام .
كان ثقة ، متكلّما حاذقا ، حاضر الجواب ، من هنا سمّاه خصومه ( شيطان الطاق ) .
له مناظرات كثيرة مع المرجئة والمعتزلة ومع أبي حنيفة ، وبينهما حكايات ، وكان بارعا في الكلام إماما فيه ، قال أبو خالد الكابلي : رأيت صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة ، وقد قطع أهل المدينة أزراره ، وهو دائب يجيب ويسألونه ، فدنوت منه ، فقلت : إنّ أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام ينهانا عن الكلام .
فقال : هل أمرك أن تقول لي ذلك ؟ فقلت : لا واللّه ، ولكن أمرني أن لا أكلّم أحدا .
قال : فاذهب وأطعه في ما أمرك .
فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بقصّة صاحب الطاق ، فتبسّم أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : يا أبا خالد ! إنّ صاحب الطاق يكلّم الناس فيطير وينقضّ ، وأنت إنّ قصّوك لن تطير .
وورد في حديث صحيح عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : أربعة أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحوال ، أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا » .
وقد جمع مناظراته مع أصحاب الفرق والمقالات في كتب ، منها : كتاب كلامه على الخوارج ، وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة ، وله كتاب في الردّ على المعتزلة في إمامة المفضول .
له في التاريخ :
1 - كتاب إثبات الوصية .
2 - كتاب الجمل .