ولد سنة 660 ه ، كان والده نقيب النقباء في الحلة وكربلاء والنجف ، قتله صاحب ديوان السلطان أبقا بن هولاكو بدسيسة صنعها الوزير شمس الدين الجويني ، ثم بتدبير من أخيه صاحب الديوان عطاء ملك الجويني فخلفه في النقابة ولده صاحب الترجمة سنة 672 ه .
له رحلة إلى مراغة سنة 696 ه حيث المرصد الفلكي الكبير وخزانة الكتب العظيمة التي أنشأها نصير الدين الطوسي المتوفى 672 ه . وله رحلة أخرى إلى تبريز سنة 701 ه عن طريق الموصل ، وبها حبسه البرد فأقام مكرّما عند حاكمها فخر الدين عيسى بن إبراهيم وألف باسمه كتابه الشهير « الفخري في الآداب السلطانية والدول الاسلامية » . توفي سنة 709 ه على الأشهر ، وقيل 702 ه .
له في التاريخ :
1 - الفخري في الآداب السلطانية والدول الاسلامية : ويعرف أيضا ب « منية الفضلاء في تواريخ الخلفاء والوزراء » ، وهو من الكتب المهمة في التاريخ على إيجازه ، لما تضمّنه من رؤى في النقد التاريخي وفلسفة التاريخ ، وما تحلّى به من علمية وموضوعية في العرض والنقد والتقييم . أفردنا في خصائصه المنهجية مبحثا في الفصل الأخير من كتابنا « علم التاريخ ومناهج المؤرخين » وهو من أصدق المؤرخين التزاما بمنهجه في العرض والنقد والذي ألزم به نفسه في مقدمته بقوله « . . . وألا أميل فيه إلّا مع الحق ، ولا أنطق فيه إلا بالعدل ، وأن أعزل سلطان الهوى وأخرج من حكم المنشأ والمربى ، وأفرض نفسي غريبا عنهم وأجنبيا بينهم » .
2 - مشجر الأصيلي : مشجر كبير في الانساب . كتبه بطلب من أصيل الدين حسن بن نصير الدين الطوسي .