الرضيّ بعنوان : « الشريف الأجلّ » مضافا إلى مخاطبته بالكنية ؛ تكريما وإجلالا .
وفوق مجده هذا ، فقد بلغ الذروة في علوم كثيرة ، فهو في اللغة إمام ، وفي التفسير متقدّم ، وفي الشعر فحل من فحول العرب ، تميّز بحدّة الذكاء وجودة الحفظ وسرعة الانتقال والبديهة ، درس النحو في العاشرة من عمره على ابن السيرافي إمام النحو في أيّامه .
وهو صاحب « دار العلم » المدرسة التي أسّسها بنفسه لتلامذته ، وأرصد لها مخزنا فيه ما يحتاجه الطلّاب ، وجعل لهذا المخزن مفاتيح بعدد الطلّاب لئلّا تتعذّر عليهم حاجة في حال تأخّر الخازن أو تغيّبه ، وفي « دار العلم » هذه مكتبة عظيمة من أضخم المكتبات في العالم الإسلامي آنذاك .
صنّف كتبا شهيرة ، أشهرها : المنتخب من خطب ورسائل وحكم الإمام عليّ عليه السّلام بعنوان : « نهج البلاغة » ، وله في التفسير أثر يدلّ على تقدّمه الكبير وسعة علمه ، وهو الموسوم ب : « حقائق التأويل » ، وقد طبع الجزء الخامس منه فقط ، وهو الجزء المتبقّى من هذا السفر الكبير ، ويشتمل على سورة آل عمران ، أي أنّ الأجزاء الأربعة الأولى كانت خاصّة بسورتي الفاتحة والبقرة ، وله أيضا : « مجاز القرآن » ، وصفه ابن خلّكان بأنّه نادر في بابه ، و « تلخيص البيان عن مجاز القرآن » ، مطبوع ، و « المجازات النبوية » ، مطبوع ، ومصنّفات عديدة في الشعر وأخبار الشعراء ، وديوان شعر مطبوع في مجلدين .
له في التاريخ :
1 - أخبار قضاة بغداد .
2 - خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ابتدأ تصنيفه أيّام شبابه حميّة لأهل البيت عليهم السّلام بعد أن استثاره « بعض الرؤساء » بحسب تعبيره ، معرّضا بمذهب الإماميّة ، ليشتمل على خصائص أخبار الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام على