وكان مع ذلك الرحالة الكبير الذي زار عشرات البلدان ، وقد جمع مع كل ذلك نزعة صوفية فريدة .
قرأ علوم الشريعة عند الفريقين على كبار علمائها ، عرض عليه الشاه عباس الصفوي منصب رئاسة العلماء ، فلم يقبله ، وبقي عند الشاه عباس هو شيخ الاسلام وصاحب المقام الأول ، فكان الشاه لا يفارقه حتى في رحلاته في بلدان إيران .
صنف في التفسير ، وله فيه حاشية على تفسير البيضاوي ، وفي الحديث والدراية والاخلاق والأصول والنحو والبيان والمنطق وعلم الهيئة والحكمة والأدب ، فكان له نحو ستين مصنفا ، وكان أقل اشتغاله بالتاريخ ، وله شعر عذب منه قصيدة عصماء يستهلها بالشوق فيها إلى بلاده العربية ، يقول فيها :
سرى البرق من نجد فهيّج تذكاري * عهودا بجزوى والعذيب وذي قار
وهيّج من أشواقنا كلّ كامن * وأجّج في أحشائنا لا عج النار
ألا يا لييلات الغوير وحاجر * سقيت بهام من بني المزن مدرار
ويا جيرة بالمأزمين خيامهم * عليكم سلام اللّه من نازح الدار
خليليّ ما لي والزمان كأنّما * يطالبني في كلّ وقت بأوتار
فأبعد أحبابي وأخلى مرابعي * وأبدلني من كلّ صفو بأكدار
له في التاريخ :
1 - توضيح المقاصد في ما اتفق في أيام السنة .
2 - حاشية على خلاصة العلامة الحلي في الرجال .
3 - رسالة في مقتل الحسين عليه السّلام .
4 - فوائد في الرجال .