الأولى ، ودخل حوزة النجف عند أخواله كبار علمائها ؛ محمد رضا آل ياسين ، ومرتضى آل ياسين ، وراضي آل ياسين ، وفي الحادية عشرة من عمره كتب تعليقة عن المنطق دهشت أساتذته ، واستقل بالاجتهاد في السابعة عشرة من عمره .
أحيا علوم الشريعة بمنهجيته الجديدة وأبحاثه الابداعية ، فوضع مشروعا كبيرا في « فقه المجتمع » أخرج به الفقه من دائرته التقليدية ليكون فقها للحياة بكل سعتها وتوسعاتها ، وسجّل سبقا فلسفيا مبكرا في الخامسة والعشرين من عمره في كتابه « فلسفتنا » أتمه بسبقه المعرفي الجبار في « الأسس المنطقية للاستقراء » . ووضع أطروحته الواسعة والأولى من نوعها في المذهب الاقتصادي في الاسلام « اقتصادنا » ، ثم « البنك اللاربوي » ، في كل ذلك كان يؤسس للنظرية الاسلامية في هذه الميادين ، وفي غيرها أيضا ، كما في مشروعه التجديدي في التفسير الذي أسماه بالتفسير الموضوعي ، أو التوحيدي ، الذي يهدف للوصول إلى النظرية الاسلامية في جوانب الحياة كلها .
باشر العمل السياسي في الثانية والعشرين من عمره بتأسيس حزب إسلامي ، اطلق عليه « حزب الدعوة الاسلامية » ووضع أطروحته وأسسه .
تعرض في جو الحوزة الدينية التقليدي إلى ضغوط شديدة ومتواصلة دفعته في أحيان كثيرة إلى دوائر أضيق مما يتواءم وطموحاته الواسعة . . فوضع مشروعه الجدير بنفخ الروح في هذه الحوزة وإحيائها ، لكنه لم يلق له أنصارا أقوياء ، فبقي أطروحة نموذجية تمثل سبقا نوعيا في الفكر الديني المعاصر . . تعرض للاعتقال ثلاث مرات ، اعدم في الأخيرة منها ، واعدمت على أثره أخته الشهيدة الفاضلة والأديبة الشهيرة بنت الهدى ، آمنة الصدر .
كتب الكثير ، ولم يكتب إلّا الجديد ، طبعت أعماله الكاملة في 15
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 113
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١١٣