ولد سنة 589 ه بمدينة الحلة ، من أسرة النقابة والزعامة الروحية ، أواخر الدولة العباسية وأيام الدولة الإيلخانية المغولية .
فقيه محدّث ، مؤرخ ، أديب ، كان قوي الحافظة ، عالي الهمة ، وكان أيام دراسته الأولى يطالع بالليل ما كان يدرسه المتقدمون عليه في المراحل الدراسية حتى طوى المراحل بسنين قليلة . هاجر إلى بغداد حدود سنة 625 ه ومكث فيها خمسة عشر سنة ثم رجع إلى الحلّة حدود عام 640 ه ، كان وثيق الصلة بفقهاء المدرسة النظامية المستنصرية ، وبالخليفة المستنصر ( ت 640 ه ) .
وكانت له خزانة كتب كبيرة وضع عليها خازنا وقد وضع الخازن لها فهرسا أسماه « الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة » .
له مصنّفات كثيرة ، أكثرها روحية وأخلاقية ، وهو صاحب الفتوى الشهيرة أمام هولاكو حين جمع العلماء في المستنصرية فامتحنهم ؛ أيما أفضل المسلم الجائر ، أم الكافر العادل ، فأحجم العلماء وتقدم هو فكتب بتفضيل الكافر العادل ، فتبعه كافة العلماء وأمضوا تحت إمضائه ، فحقن بذلك دماءهم ودماء من وراءهم من المسلمين .
له في التاريخ :
1 - الاصطفاء في تواريخ الملوك والخلفاء .
2 - التحصيل من التذييل : وهو تذييل ابن النجّار على تاريخ بغداد .
3 - التراجم في ما نذكره عن الحاكم : أكثر من جزء ، وقد أشار في كتابه الأمان من أخطار الأسفار والأزمان إلى جزئه الثاني .
4 - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : ذكره مؤلّفه في مواضع متعدّدة من عدّة مصنّفات له وأحال إليه ، وقد جعل اسمه على الكتاب ( عبد المحمود بن داود ) وافترض أنّه رجل من أهل الذمّة يريد البحث في المذاهب الإسلامية بحرّية رأي وتجرّد . طبع الكتاب على الحجر في إيران سنة 1320 ه في 176 صفحة .