الجرح والتعديل من علماء الجمهور كان يراد به تفضيل الإمام عليّ عليه السّلام على عثمان ، أمّا النيل من بني أميّة فهو عندهم تشدّد في التشيّع .
أمّا تفضيل الإمام عليّ عليه السّلام على أبي بكر وعمر فهو « الرفض » ، حسب تعريفهم ، وأمّا النيل من أبي بكر وعمر فهو « الغلوّ في الرفض » ، حسب هذا التعريف .
وبناء على هذا التقسيم أدخلوا الكثير من أهل العلم في التشيّع لمجرّد تفضيلهم الإمام عليّ عليه السّلام ، وقدحهم في بني أميّة ، فمن الحفّاظ عدّوا النسائي والحاكم في الشيعة ؛ لهذا الاعتبار وحده . .
وعلى هذا القياس عدّوا جماعة من المؤرّخين في رجال الشيعة ، ولم يكونوا كذلك ، على رأسهم محمّد بن جرير الطبري - صاحب التاريخ - حتّى أدخله الدكتور عبد العزيز محمّد نور ولي في كتابه : « أثر التشيّع على الروايات التاريخية » ، وترجم له ترجمة مفصّلة « 1 » .
وصنع مثل هذا مع النسائي « 2 » ، والحاكم النيسابوري « 3 » ، وعبد الرزّاق صاحب « المصنّف » « 4 » .
فهؤلاء ونحوهم من المنسوبين إلى التشيّع بهذا الاعتبار لم ندخلهم في هذا المعجم .
وقد وقع هذا الخطأ كثيرا في كتابي « الذريعة » و « أعيان الشيعة » لمثل تلك الاعتبارات أو لاعتبارات أخرى ، كالتصنيف في فضائل أهل البيت أو الذب عنهم ، أو لمجرد إيراد أحاديث أو اثبات وقائع تاريخية تثبت حقوقهم ، وقد
هامش
( 1 ) أثر التشيّع على الروايات التاريخية : 219 - 225 .
( 2 ) أثر التشيّع على الروايات التاريخية : 217 - 219 .
( 3 ) أثر التشيّع على الروايات التاريخية : 225 - 228 .
( 4 ) أثر التشيّع على الروايات التاريخية : 189 - 195 .